أبي الخير الإشبيلي

550

عمدة الطبيب في معرفة النبات

2313 - سعد : ( ويقال سعدى مضفّرة ) : هو من جنس الديس وهو سبعة أنواع ، فمن ذلك السّعدى المضفّرة قيل لها ذلك لشبهها بالضّفيرة من الحبل المستطيل ولهذا النوع ورق كورق الزرع ، إلّا أنها أغلظ وأمتن وأصلب وأقلّ عرضا وأعسر عند الفرك ، فيها انحفار محدّدة الأطراف تقوم من وسطها ساق مثلّثة خضراء ، برّاقة ، أغلظ من الميل ، داخله أبيض ، ينقسم إلى شظايا على طول القضب ، تعلو نحو ذراعين ، في أعلاه جمّة صغيرة من فتل صغار ، مربّعة ، لونها كلون عصافير سنبل الطيب ، وفيها يكون البزر ، وهو دقيق جدا ، مزوّى كبزر الحمّاض ، وله زهر كزهر الحنطة ، وأصل مستطيل ، معقّد كأنه قد حزّ في مواضع كثيرة متشعّب مشتبك ، بعضه ببعض ، يدبّ تحت الأرض ، أسود إلى الحمرة ، طيب الرائحة ، في طعمه حرارة مع قبض . منابته قرب الأنهار والرمل والمروج في المواضع الرطبة منها ، ورائحة ما ينبت بعيدا من الماء أطيب وأسطع ؛ ذكره ( د ) في 1 ، و ( ج ) في 7 ، ويسمّى ( ي ) أروسيسقبطرن ( ر ) قيبارش [ قيفارس ] ، ويسمّون بهذا الاسم أيضا الدار شيشعان ، وقد غلط في ذلك قوم أن جعلوه الدار شيشعان لاشتراك الاسم وهو خطأ ، ( عج ) ينجه ، ( نط ) مشته ، ( بر ) تيموساي ، ( ع ) سعد ، والواحدة سعدة ، ( لس ) سعدى ، وتعرف بالمضفّرة لأن أصولها كالضّفيرة من الشعر لقوّتها وطولها ، وهي السّعدى المستطيلة ، وتعرف بالسّعدى المجوسية . وذكر في كتاب « الأصماغ » أنه إذا أكثر منها أحرقت الدم وتخوّف من ذلك الجذام . ومن السّعد نوع آخر يعرف بالطرباج ورقه كورق المتقدّم ، إلّا أنها أعرض وأكثر انحفارا وأغلظ ساقا وأطول ، وهو مثلث الشكل يعلو نحو ذراعين ، في أعلاه فتائل كعصافير سنبل الطيب في اللون ، قريبة من شكلها ، في غلظ الأنملة من يد غلام صغير ، وهي عصافير كأنها صنعت من ليف الدّوم ، وله أصل معقّد كأنه ثمرة الشاهبلّوط ، مفترقة بعضها من بعض تتّصل في خيوط رقاق جدا ، لا رائحة لها ، صلبة ، ظاهرها أسود وداخلها أبيض . منابتها السباخ ، ويستعمل الناس ورق هذا النوع في تغطية البيوت ، وتملأ منها الفرش ليرقد عليها ، ذكره ( د ) في 3 ، ويسمّى غنابليان ، ( عج ) طرباج ، ( لس ) فينو ميور ، ويسمّى في بعض الجهات ينكه ، وهذا الاسم يقع أيضا على ديس السّمّار وهو السّعدى الصيني ، ويسمّى زهره أنتل . ومن السّعدى نوع آخر يعرف بالسّعدى العراقية ، لها ورق كورق الزعفران ، إلّا أنها